وأما الفهارس في اصطلاح الباحثين المعاصرين فهي كتب أو ملاحق فرعية تُجعل في آخر الكتب المصنوع لها الفهرس ، أو في أولها ، يُشار فيها إلى جملة مقاصد تلك الكتب ، وتُجعل مفاتيح لمغلقاتها وإشارات إلى محتوياتها ، وتكون الإحالة على أرقام الصفحات غالباً ؛ وترتب تلك الإشارات والعناوين كأسماء الرواة وأطراف الأحاديث وأسماء الأبواب الفقهية ، والفوائد العلمية ، وغيرها ، في الفهرس ، ترتيباً يسهل للباحث وقوفه على مراده في أصل ذلك الفهرس ، أعني أنها ترتب وفق شيء محفوظ عند الباحثين ، مثل حروف الهجاء والأبواب الفقهية وغير ذلك .
إن فهارس الكتب هي - كما تقدم - مفاتيح مقاصد الكتب ، وأبواب الدخول إلى أهم تفاصيلها ؛ فما أكثرَ نفعَها للعلماء والباحثين ، ولا سيما إذا كان الكتاب الأصل غير مرتب ترتيباً كافياً ، ومن الفهارس التي ينبغي أن يعنى بصنعها للكتب فهرس فوائدها وغرائبها .
وانظر (الفَهْرَسَة).
فهرست :
انظر (فهرس).
الفَهْرَسَةُ :
الفهرسة صنعة غايتها : تقريبُ الرجوع إلى كتب الفن ، وتيسير الانتفاع بها والوقوف على خباياها ، وعلى ما فيها من المسائل التي وُضعت في مظانها أو في غير مظانها ، على اختلاف أنواعها.
فمبنى صنعة الفهرسة هو استنادها في الغالب إلى حروف المعجم ويصح أن يقال في تعريف الفهرسة : هي إعادة ترتيب مقاصد الكتاب أو رؤوس مسائله أو مفاتحه ، على حروف الهجاء ، كبدايات أحاديثه ، وأسماء رواتها ، وأسماء أبوابها، أو غير ذلك.
ففي الفهرسة ترتب الأحاديث أو المسائل أو الأعلام أو غيرها ، بحسب بداياتها ، ويوضع قُبالة كل شيء منها رقمُه في الأصل ، أو رقم الصفحة التي ورد فيها. وانظر (فهرس).
وليست الفهرسة هي الطريقة الوحيدة في تقريب مواد الكتب لطالبيها ، وتيسير الانتفاع بها ، وتعجيل الوقوف على مضامينها ؛ ولكنها واحدة من جملة من الطرق المتبعة للوصول إلى تلك الغايات.