والفهرسة المصدر : كالفذلكة ، يقال : فذلكت الحسابَ إذا وقفتَ على جملته ) .
وجاء في (المعجم الوسيط) (2/711) : (فهرسَ كتابه : جعل له فِهْرِساً .
الفِهْرِسُ : الكتاب تُجمع فيه أسماء الكتب مرتبةً بنظام معيَّن ؛ و[الفِهْرِسُ أيضاً] لَحَقٌ يوضع في أول الكتاب أو آخره يُذكر فيه ما اشتمل عليه الكتاب من الموضوعات والأعلام، أو الفصول والأبواب، مرتبة بنظام معين ، "مع"(1) .
الفِهْرِِست : الفِهرس ، "د"(2) ) ؛ انتهى .
ومن علماء اللغة من ادعى أنَّ الصحيح فيها هو (فِهرسْت) بكسر الفاء ، وإسكان السين وبالتاء ، لأنَّ التاء فيها أصلية عنده ، فهي تُكتب وتُقرأ بالتاء ، وقوفاً وإدماجاً ، لا يصح الوقف فيها على الهاء .
هذا معنى الفهرس في اللغة ، وأما الفهرس في اصطلاح المحدثين فهو الكتاب الذي يجمع فيه الشيخ شيوخه وأسانيده وبعض ما يتعلق بذلك .
فالفهارس إذن هي مشيخات ، في الجملة ، ولكن المتأخرين اختلفت مشيخاتهم عن مشيخات المتقدمين والمتوسطين ، لأن جانب رواية الأحاديث عند المتأخرين في مشيخاتهم صار ضعيفاً منحسراً ، وكذلك هم يبالغون في تحصيل الإجازات واعتمادها ، فترى مشيخاتهم حافلة بذكر الإجازات ، وكثيراً ما تطول بسبب ذلك ، وكثيراً ما تكون سرداً مجرداً أو شبه مجرد ، فبذلك أشبهت ما يسمى في اللغة الدارجة (القوائم) فاختاروا لها اسم (الفهارس) .
وانظر (المشيخة) .
(1) أي معربة .
(2) أي دخيل ، والمراد بالدخيل في اصطلاح أصحاب (المعجم الوسيط) : اللفظ الأجنبي الذي دخل العربية دون تغيير ، كالأكسيجين ، والتليفون .