وقال الخطيب في (تاريخ بغداد) (10/466) (5639) في ترجمة عبد العزيز بن أحمد الخرزي : (ولي القضاء بالجانب الشرقي من حد المُخَرِّم إلى آخر باب الأزَج ؛ وكان فاضلاً ، فقيه النفس ، حسن النَّظَر ، جيد الكلام ، ينتحل مذهب داود بن علي الظاهري----).
وتقدم نقلي عن أصحاب (الموسوعة الفقهية الكويتية) (1/15) قولهم (وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ " فَقِيه النَّفْسِ " لا يُطْلَقُ إلا عَلَى مَنْ كَانَ وَاسِعَ الاطِّلاعِ قَوِيَّ النَّفْسِ وَالإِدْرَاكِ ، ذَا ذَوْقٍ فِقْهِيٍّ سَلِيمٍ وَإِنْ كَانَ مُقَلِّداً) .
فهرس :
الفهرس لفظة فارسية ، معناها في لغتهم : جملة العدد لمطلق الكتب ، وقد عرَّبها العربُ ، فمنهم من أبقاها على هذا الوزن ، ومنهم من جعلها على صيغة (فِهْرس) ، واستعملوا منها فعلاً ومصدراً ، فقالوا : فَهْرَسَ الكتبَ يُفَهْرِسُها فَهْرَسَةً ، مثل دحرج يدحرج دحرجةً .
قال الفيروزابادي في (القاموس المحيط) (2/247) : (الفهرس بالكسر : الكتاب الذي يجمع فيه الكتب ، معرب فهرست ، وقد فهرس كتابه) ، فقال الزبيدي في شرح هذا الكلام في (تاج العروس) (16/349) : (الفهرس، بالكسر، أهمله الجوهري، وقال الليث : هو الكتاب الذي تجمع فيه الكتب، قال : وليس بعربي محض، ولكنه معرب، وقال غيره : هو معرب فهرست.
وقد اشتقوا منه الفعل ، فقالوا : فهرس كتابه فهرسَةً، وجَمْعُ الفَهْرَسَةِ [كذا] : فهارِسُ ) .
وقال الحافظ ابن حجر في (النكت) (1/231) تنكيتاً على قول ابن الصلاح (فهرست أنواعه) :
(الصواب أنها بالتاء المثناة وقوفاً وإدماجاً ، وربما وقف عليها بعضهم بالهاء وهو خطأ ؛ قال صاحب "تثقيف اللسان" : "فهرست بإسكان السين ، والتاء فيه أصلية ؛ ومعناها في اللغة : جملة العدد للكتب ، لفظة فارسية ؛ قال : واستعمل الناس منها : فَهْرَسَ الكتبَ يفهرسها فهرسَةً ، مثل : دحرج ؛ وإنما الفهرست : اسم جملة العدد .