تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في "تهذيب الكمال" في ترجمة يحيى بن آدم القرشي : (و قال يعقوب بن شيبة : ثقة كثير الحديث ، فقيه البدن و لم يكن له سن متقدم ، سمعت على ابن المديني يقول : يرحم الله يحيى بن آدم أي علم كان عنده ، وجعل يطريه ، وسمعت عبيد بن يعيش يقول : سمعت أبا أسامة يقول : ما رأيت يحيى بن آدم قط إلا ذكرت الشعبي ، يعني أنه كان جامعاً للعلم ).

وجاء في "تهذيب التهذيب" في ترجمة محمد بن جعفر غندر : (و قال محمد بن يزيد : كان فقيه البدن ، وكان ينظر في فقه زفر ).

وقال الجاحظ في (البيان والتبيين) (1/101) في تضاعيف ذِكره للتابعي الحكيم إياس بن معاوية : (وجملة القول في إياس أنه كان من مَفاخر مُضَر ، ومن مقدَّمي القضاة ، وكان فقيه البَدَنِ ، رقيقَ المسلك في الفِطَن ، وكان صادق الحَدْسِ نِقَاباً(1) وعجيبَ الفراسة ملهَماً----) ؛ فكتب محققه المحقق عبدالسلام هارون في حاشيته تعليقاً على كلمة (فقيه البدن) ما نصه :

(في هامش هـ : " أي كأن بدنه مطبوع على الفقه ، لذكائه ولنفوذه فيما أشكل منه أو غمض " ، وانظر تهذيب التهذيب في ترجمة بشر بن المفضل) .

فقيه النفس :

يظهر أن مرادهم بهذه العبارة هو العالم المتدين المهذب ، الذي يعْلم ما يحتاجُه وما يُصلح حالَه وما يفسدها ، يعلم ما له وما عليه ، ويعمل بما علمه من علم الفقه وغيره.

وأكثر من رأيته يستعمل هذه العبارة الحافظ الذهبي ، وذلك في كتابيه (السير) و(التذكرة) .

وممن استعملها قبلَ الذهبي حمزةُ السهمي (ت 428هـ) ، فقد وصفَ بها في (تاريخ جرجان) (ص182) (242) أبا ذر جندب بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن المهلبي ، قال : (وكان فقيه النفس متديناً) ، وحكى ذلك عنه أيضاً ابنُ ماكولا (ت 478هـ) في (الإكمال) (3/334) .

(1) الحدس ، بالفتح : الظن والتخمين ؛ والنقاب ، ككتاب : الرجل العلامة الفطن ؛ قال أوس بن حجر :

نجيحٌ جوادٌ أخو مأقط **** نِقَابٌ يحدِّث بالغائب

لسان المحدثين · الصفحة ١٠٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٠٥٠