تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ[كيف نوفق بين رواية (كلتا يديه يمين)، وبين (يطوي الأرضين بشماله) في صحيح مسلم؟]ـ

الحمد لله، قد دل القرآن، والسنة المتواترة عن النبي ﷺ، وأجمع أهل السنة أن لله تعالى يدين يفعل بهما ما شاء، كما خلق آدم بيديه، وكما يأخذ سبحانه السماوات والأرض يوم القيامة بيديه، وأن إحدى يديه يمين كما قال سبحانه تعالى ﴿وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [(٦٧) سورة الزمر]، وكما في الحديث الصحيح: " أن الله يطوي السماوات بيمينه، والأرضين بيده الأخرى "، وفي رواية عند مسلم "بشماله ".

وأما قوله ﷺ: " وكلتا يديه يمين "، فليس معنى اليمين ما يقابل الشمال؛ بل معناه أن كلتا يديه ذات يمن، وخير، وبركة، وجيء بهذا بعد قوله " عن يمين الرحمن "؛ لدفع توهم النقص في اليد الأخرى.

وأول هذا الحديث "المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن "، ولو لم يكن هناك فضل ليمين الرحمن على اليد الأخرى لما دل ذلك على خصوصية للمقسطين، فلفظ اليمين جاء في الحديث مرتين، وليس معناه في الموضعين واحدا كما تقدم، والله أعلم.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماءج ٢ · ص ٣٤