تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالفضل، والأجر، والبركة فيما شرع الله، ولم يدل دليل على فضل التراب، والأحجار الذي بنيت به الكعبة، ولا الماء الذي يسيل من سطحها، أو باطنها من المطر، أو مما تغسل به، ولا القماش الذي كسيت به، فلا يجوز اعتقاد فضيلة، وبركة بشيء من ذلك، ولا يجوز أخذ شيء من كسوة الكعبة لاعتقاد البركة، والنفع به، لكن إذا أخذ الإنسان شيئا منها، واقتناه من أجل التفرج فقط؛ فلا بأس به، والأولى ترك ذلك لأنه لا يأمن أن يكون وسيلة إلى تعظيم القطع من قماش الكعبة، فالأولى عدم الاهتمام به، وعدم اقتنائه سدا لذريعة الابتداع، ووقوفا مع ما جاءت به الشريعة، وما دلت عليه سنة النبي ﷺ، وسنة أصحابه رضوان الله عليهم، والله أعلم.

ـ[لماذا لم يكفر الإمام أحمد أئمة الجهمية مع ظهور كفرهم؟]ـ

الحمد لله، لقد استفاض عن الأئمة تكفير الجهمية بالعموم قال ابن القيم نقل تكفير الجهمية عن خمسمائة من العلماء، ونظم هذا في الكافية الشافية فقال:

ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشر من العلماء في البلدان

واللالكائي الإمام حكاه عنـ ... هم بل حكاه قبله الطبراني

كما استفاض عن الإمام أحمد، وغيره قولهم: من قال القرآن مخلوق فهو كافر، وهذا قول الجهمية، والمعتزلة.

ولا ريب أن من أقيمت عليه الحجة، وبين له بطلان بدعته، وظهر عناده؛ فإنه كافر؛ فيكفر بعينه، هذا وقد نقل الخلال في السنة، ٥/ ١١٧، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٤/ ١٥٣ عن أحمد رحمه الله تكفير ابن أبي دؤاد، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ١٢/ ٤٨٩: وقد نقل عن الإمام أحمد أنه كفر قوما معينين [من الجهمية].

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماءج ٢ · ص ٢١