تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أُمِّ جُنْدُبٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَهُوَ عَلَى دَابَّتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَتَبِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ، مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، بِهِ بَلاءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا ابْنِي، وَبَقِيَّةُ أَهْلِي، وَإِنَّ بِهِ بَلاءً، لا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:ائْتِينِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَضْمَضَ فَاهُ، ثُمَّ أَعْطَاهَا، فَقَالَ: اسْقِيهِ مِنْهُ وَصُبِّي عَلَيْهِ مِنْهُ، وَاسْتَشْفِي اللَّهَ قَالَتْ: فَلَقِيتُ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحَوْلِ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْغُلامِ، فَقَالَتْ: بَرَأَ وَعَقَلَ عَقْلا لَيْسَ كَعُقُولِ النَّاسِ"" (1).

وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَخَلْفَهُ إِنْسَانٌ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يُصِيبُوهُ بِالْحِجَارَةِ وَهُوَ يَقُولُ:" أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَإِذَا رَمَيْتُمْ فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ "،ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا ذَاهِبُ الْعَقْلِ فَادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ لَهَا:" ائْتِينِي بِمَاءٍ "،فَأَتَتْهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَتَفَلَ فِيهِ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ دَعَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ:" اذْهَبِي فَاغْسِلِيهِ بِهِ وَاسْتَشْفِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ "،فَقُلْتُ لَهَا: هَبِي لِي مِنْهُ قَلِيلًا لِابْنِي هَذَا، فَأَخَذْتُ مِنْهُ قَلِيلًا بِأَصَابِعِي فَمَسَحْتُ بِهَا شِقَّةَ ابْنِي فَكَانَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ، فَسَأَلْتُ الْمَرْأَةَ بَعْدُ: مَا فَعَلَ ابْنُهَا؟ قَالَتْ: بَرِئَ أَحْسَنَ بَرْءٍ " (2)

وعَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا مُصَابًا مَرَّ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَرَقَاهُ فِي أُذُنِهِ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون:115]،حَتَّى خَتَمَ، فَبَرَأَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بِمَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟» فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ» (3)

11 - قراءة هذه الآيات في الصباح والمساء:

(1) - الآحاد والمثاني-دار الراية - الرياض (5/ 451) (3293) حسن لغيره

(2) - مسند أحمد ط الرسالة (45/ 101) (27131) حسن لغيره

(3) -الدعوات الكبير (2/ 231) (594) والدعاء للطبراني (ص:331) (1081) فيه انقطاع

المبتلى: المصاب بالعاهات والمصائب والأمراض وغيرها

لمهذَّبُ في علاجِ العَيْنِ والمَسِّ والسِّحْرِ · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمهذَّبُ في علاجِ العَيْنِ والمَسِّ والسِّحْرِص ٢٩٣