تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - الجنُّ تتغذَّى على رائحة البخور التي لم يذكر اسم الله عليها.

3 - من الشرك الظاهر والصريح في هذه الطريقة الإقسام بالجن والاستغاثة بهم.

4 - الجنُّ تفضِّلُ النجاسة والشياطين تتقرب من الأنجاس. (1)

2: ... طريقة الذبح:

يحضر الساحر طائراً أو حيواناً أو دجاجة أو حمامة أو غيرها بأوصاف معينة حسب طلب الجني - وغالباً ما تكون سوداء لأن الجن يفضلون اللون الأسود- ثم يذبحها ولا يذكر اسم الله عليها - وأحياناً يلطخ المريض بدمها وأحياناً لا يفعل هذا - ثم يرميها في بعض الخرابات أو الآبار أو الأماكن المهجورة - التي هي غالباً مساكن الجن -.ولا يذكر اسم الله عليها عند الرمي ثم يعود إلى بيته فيقول عزيمة شركية ثم يأمر الجني بما يريد.

التعليق على هذه الطريقة:

يتلخص الشرك في هذه الطريقة في أمرين:

أولهما: الذبح للجن، وهو محرم باتفاق العلماء سلفاً وخلفاً، بل هو شرك؛ لأنه ذبح لغير الله تعالى، فلا يجوز لمسلم أن يأكل منه فضلاً عن أن يفعله، ومع ذلك فإن الجهال في كل زمان ومكان يقومون بهذا الفعل الخبيث، قَال يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: قَال لِي وَهْبٌ: اسْتَنْبَطَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ عَيْنًا وَأَرَادَ إِجْرَاءَهَا وَذَبَحَ لِلْجِنِّ عَلَيْهَا لِئَلاَّ يُغَوِّرُوا مَاءَهَا فَأَطْعَمَ ذَلِكَ نَاسًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ شِهَابٍ، فَقَال: أَمَّا إِنَّهُ قَدْ ذَبَحَ مَا لَمْ يَحِل لَهُ، وَأَطْعَمَ النَّاسَ مَا لاَ يَحِل لَهُمْ. (2)

وعَنِ الزُّهْرِيِّ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ" (3)

وعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ، أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً

(1) - انظر الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار -كيف يحضر الساحر جنيا؟

(2) - آكام المرجان 78 وما بعدها، والأشباه والنظائر لابن نجيم 329،والفروع 1/ 609،610.

(3) - السنن الكبرى للبيهقي (9/ 527) (19352) وسنده واه

قَالَ: وَأَمَّا ذَبَائِحُ الْجِنِّ أَنْ تَشْتَرِيَ الدَّارَ وَتَسْتَخْرِجَ الْعَيْنَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَتَذْبَحَ لَهَا ذَبِيحَةً لِلطِّيَرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ فِي الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَتَطَيَّرُونَ إِلَى هَذَا الْفِعْلِ مَخَافَةَ أَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَذْبَحُوا فَيُطْعِمُوا أَنْ يُصِيبَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْجِنِّ يُؤْذِيهِمْ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَذَا وَنَهَى عَنْهُ"

لمهذَّبُ في علاجِ العَيْنِ والمَسِّ والسِّحْرِ · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمهذَّبُ في علاجِ العَيْنِ والمَسِّ والسِّحْرِص ١٩٨