تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٧٤ - [٩] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ نَحْوِ حَضْرَمَوْتَ أَوْ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٢١٧].

ــ

صفات الملائكة وقواهم، ولا يعرف إلا بالمعاينة، وليس طائر له ثلاثة أجنحة ولا أربعة، فكيف بست مئة مثلًا، وبالجملة لا بد من إثبات الأجنحة للملائكة والكف عن كيفيتها، وإضافة الملائكة إلى الرحمن إشارة إلى شمول الرحمة والرأفة على أهل الشام، ولعل المراد بهم الأبدال الذين يكونون بالشام أو يعم الكل، واللَّه أعلم.

٦٢٧٤ - [٩] (عبد اللَّه بن عمر) قوله: (من نحو حضرموت) بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وفتح الراء والميم، غير منصرف، من بلاد اليمن مشهورة، وقد يضم الميم، وجاء بالتصغير حضيرموت، كذا في (القاموس) (١)، وقال في (المشارق) (٢): وهذيل تقول: حضرموت بضم الميم، وقال التُّوربِشْتِي (٣): يحتمل أن يكون رأى عين وهو الأصل، ويحتمل أنها فتنة عبر عنها بالنار، وقد مر ذكر نار تطرد الناس إلى محشرهم في أمارات الساعة، ويظهر أن تلك النار تسوقهم إلى الشام بلا اختيارهم، وهذا الحديث يدل على أمرهم باختيار السفر إلى الشام، فلعل الظاهر أن المراد فتنة عبر عنها بالنار.

(١) "القاموس" (ص: ٣٤٠).

(٢) "مشارق الأنوار" (١/ ٢٢١).

(٣) "كتاب الميسر" (٤/ ١٣٥٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٨١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٨١٤