تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

٦٢٦٦ - [١] عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَال: "إِنَّ رَجُلًا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ، قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ، فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ".

وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُل يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ، وَلَهُ والدةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٥٤٢].

ــ

الأشأم جانب الشمال. والقرني: بفتح القاف والراء من بلاد اليمن، وأما القرن الذي هو ميقات أهل نجد عند الطائف فهو بسكون الراء، وغلط الجوهري في تحريكه وفي نسبه بأويس القرني إليه، لأنه منسوب إلى القرن بن رومان بن ناجية بن مراد أحد أجداده.

الفصل الأول

٦٢٦٦ - [١] (عمر بن الخطاب) قوله: (قد كان به بياض) أي: برص.

وقوله: (فليستغفر لكم) أي: التمسوا منه أن يستغفر لكم كما في الرواية الآتية: (فمروه فليستغفر لكم)، وفيه طلب الدعاء من أهل الخير والصلاح، وإن كان الطالب أفضل، وقيل: قال ذلك تطييبًا لقلبه، ودفع توهم من يتوهم أنه تخلف عن صحبة رسول اللَّه -ﷺ-، لأنه إنما منعه بره بأمه، وفي الحديث دلالة على أن أويسًا خير التابعين، وفيه منقبة ظاهرة عظيمة، ونقل عن أحمد بن حنبل: أن أفضل التابعين سعيد بن المسيب، وذلك في معرفة العلوم والأحكام، ولكنه لا ينافي خيرية أويس باعتبار كثرة الثواب

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٧٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٧٩٨