٦٢٦٣ - [٦٨] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، فَدَعَا بِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٣٧٨٨].
٦٢٦٤ - [٦٩] وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ: وَقَالَ أَنَسٌ: قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ. . . . .
ــ
٦٢٦٣ - [٦٨] (زيد بن أرقم) قوله: (أن يجعل أتباعنا منا) وقال الشيخ ابن حجر (١): أتباع الأنصار: الحلفاء والموالي، (منا) أي: اجعلهم أن يقال لهم الأنصار حتى تتناولهم الوصية بهم بالإحسان إليهم ونحو ذلك، كما قال -ﷺ-: (أوصيكم بالأنصار)، وقال: (فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم)، وقال الطيبي (٢): اجعلهم مقتفين آثارنا وعلى سيرتنا وطريقتنا تابعين لنا بإحسان، وهذا المعنى أظهر، فافهم.
٦٢٦٤ - [٦٩] (قتادة) قوله: (أكثر شهيدًا أعزّ يوم القيامة) يحتمل أن يكون (أكثر) مفعولًا ثانيًا لـ (نعلم) و(أعز) بدلًا منه، وأن يكون (أكثر) صفة لـ (حيًّا) و(أعز) مفعولًا ثانيًا، أو يكون كل منهما صفة بدون العطف، وأن يكون الأول صفة والثاني حالًا إن كان العلم بمعنى المعرفة.
وقوله: (قتل منهم يوم أحد سبعون) قال الشيخ (٣): روى ابن منده من حديث أبيٍّ: قتل من الأنصار يوم أحد أربعة وستون، ومن المهاجرين ستة منهم حمزة ومصعب
(١) "فتح الباري" (٧/ ١١٤).
(٢) "شرح الطيبي" (١٢/ ٣٥٣).
(٣) "فتح الباري" (٧/ ١١٤).