تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يَزِيدُهُ إِلَّا غِلْظَةً وَالنَّبِيُّ -ﷺ- سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَبَكَى عَمَّارٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا تَرَاهُ؟ فَرَفَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- رَأسَهُ وَقَالَ: "مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ" قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ فَلَقِيتُهُ بِمَا رَضِيَ فَرَضِيَ.

٦٢٥٧ - [٦٢] وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عز وجل، وَنِعْمَ فَتَى الْعَشِيرَةِ". رَوَاهُمَا أَحْمَدُ. [حم: ٤/ ٨٩، ٩٠].

ــ

وقوله: (من أبغض) البغض والعداوة بمعنى، في (الصراح) (١): إبغاض: دشمن داشتن، فهذا تأكيد، أو يجعل (عادى) من العدوان بمعنى الظلم، و(عاداه اللَّه) من قبيل المشاكلة، أو المراد بـ (عادى) فَعَل فعلًا يفضي إلى العداوة، وبالإبغاض: العداوة بالفعل، أو المراد بـ (عادى): جعل نفسه عدوًّا له، وبالإبغاض: عَدَّه عدوًّا لنفسه، فافهم.

٦٢٥٧ - [٦٢] (أبو عبيدة) قوله: (أبي عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة بعدها تحتية وآخرها تاء.

وقوله: (خالد سيف من سيوف اللَّه) وقد احتج به -رضي الله عنه- في قتله مالك بن نويرة عند قوله عن النبي: (صاحبكم) حين مؤاخذة عمر إياه: كيف قتلته؟ فقال: أما سمعت رسول اللَّه -ﷺ- قال: خالد سيف من سيوف اللَّه، وهل يجري سيف اللَّه إلا على الحق؟ والقصة طويلة مذكورة في موضعها.

وقوله: (ونعم فتى العشيرة) المخصوص محذوف، أي: خالدٌ.

(١) "الصراح" (ص: ٢٧٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٧٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٧٨٢