تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"اللهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ" يَعْنِي الأَنْصَارَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٧٨٥، م: ٢٥٠٨].

٦٢٢١ - [٢٦] وَعَنْهُ قَالَ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ بِمَجْلِسٍ من مجَالِس الأَنْصَار وهم يَبْكُونَ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ فَقَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ -ﷺ- مِنَّا، فَدَخَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- وقَدْ عَصَّبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَر وَلَمْ يَصْعَدْ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي،

ــ

وقوله: (اللهم) أي: أنت تعلم صدقي فيما أقول في حق الأنصار، ثم خاطبهم بقوله: (أنتم).

٦٢٢١ - [٢٦] (أنس) قوله: (فقالوا: ذكرنا مجلس النبيّ) كان ذلك في مرضه -ﷺ-.

وقوله: (فإنهم كرشي وعيبتي) الكرش بفتح الكاف وكسر الراء لكل مجتر: بمنزلة المعدة للإنسان، والعيبة بفتح العين المهملة وسكون المثناة وفتح الموحدة: ما يجعل فيه الثياب، وفي (القاموس) (١): زبيل من أدم، ومن الرجل: موضع سره، والمراد أنهم بطانته وموضع سره ومعتمده، واستعار الكرش والعيبة لذلك لأن المجتر يجمع علفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته، والعرب قد تكني عن القلب والصدر بالعيبة.

وقيل: أراد أنهم جماعتي وصحابتي، يقال: كرش الناس لجماعة منهم، ومن

(١) "القاموس" (ص: ١١٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٧٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٧٦٠