تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِمُ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَن أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةَ بِغَيْر عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلُهُ مَعَهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٨٠٦، م: ١٨٢].

٥٥٨٠ - [١٥] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرَجُونَ قَدِ امْتُحِشُوا وَعَادُوا حُمَمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوَيَةً". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٥٦٠، م: ١٨٤].

ــ

لم يولد بأرضك، وكذلك من نزل بقوم منهم يقال له: حميل.

وقوله: (في رقابهم الخواتم) المراد به العلامات ليمتازوا عن الخارجين من النار بالعمل الصالح.

وقوله: (لكم ما رأيتم ومثله معه) قال الطيبي (١): فيه حذف، أي: ينظرون في الجنة إلى أشياء، فيقال: لكم ما رأيتم ومثله معه، انتهى. ويمكن أن يكون (ما رأيتم) عبارة عما فضل اللَّه تعالى عليهم من إخراجهم من النار وإدخالهم الجنة، أي: لكم ما شاء من العناية والكرم ومثله معه من نعيم الجنة وأنواع العطايا فيها.

٥٥٨٠ - [١٥] (وعنه) قوله: (قد امتحشوا) في (القاموس) (٢): المحش: قشر الجلد من اللحم، وفي (النهاية) (٣): المحش: احتراق الجلد وظهور العظم. قال

(١) "شرح الطيبي" (١٠/ ٢٠٨).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٥٥٩).

(٣) "النهاية" (٤/ ٣٠٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٧٦