تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَكرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١١٩].

٦٢١٢ - [١٧] وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- إِذْ نَزَلَتْ سُورَةُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] قَالُوا: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٨٩٧، م: ٢٥٤٦].

ــ

وقوله: (فأنا من أهل النار) رتب في نص القرآن حَبْط العمل على رفع الصوت على صوت النبي -ﷺ-، وهو من خواص الردة وأهل النار.

وقوله: (بل هو من أهل الجنة) وجاء في رواية أخرى: (أما ترضى يا ثابت أن تعيش حميدًا فتقتل شهيدًا وتدخل الجنة)، ووقع مصداق ذلك أنه قتل باليمامة شهيدًا، وقال أنس -رضي الله عنه-: لما كان يوم قتال مسيلمة الكذاب تحنط ولبس كفنه، فقاتل حتى قتل في كفنه.

٦٢١٢ - [١٧] (أبو هريرة) قوله: (قال) أي: الراوي.

وقوله: (لو كان الإيمان عند الثريا. . . إلخ)، وفي رواية: (لو كان الدين معلقًا بالثريا لناله رجل أو رجال من فارس) على شك الراوي، فإن كانت الرواية (رجل) فالمراد سلمان، وإن كانت (رجال) فالمراد هو وأضرابه من أهل فارس أو من العجم مطلقًا، والمقصد أن المراد بالذين لم يلحقوا بهم أهل العجم من التابعين لحقوا بالصحابة، وأكثر التابعين من أهل العجم، والصحابة من العرب، ولقد ظهر بسطة

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٧٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٧٥٢