تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟ " ثُمَّ قَالَ: "اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: ٣٨٩٤، ن في الكبرى: ٨٨٧٠].

٦١٩٣ - [١٠] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَعَا فَاطِمَةَ عَامَ الْفَتْحِ فَنَاجَاهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ حَدَّثَهَا فَضَحِكَتْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَأَلْتُهَا عَنْ بُكَائِهَا وَضَحِكِهَا. قَالَتْ (١): أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ يَمُوتُ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَضَحِكْتُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٨٧٣].

ــ

وقوله: (ففيم تفخر؟) بفتح الخاء من باب منع، والفخر والافتخار: التمدح بالخصال والتفضل بها على الغير.

فإن قلت: أليست حفصة ابنة بني إسماعيل لأنها قرشية، وعمُّها نبي وهو إسحاق، وتحت نبي، وهو النبي -ﷺ-؟ قلت: المراد هذه الصفات مشتركة بين نسائه -ﷺ- اللاتي من قريش، وصفية أيضًا مشاركة لهن فيها؛ لأن موسى وهارون من أولاد يعقوب بن إسحاق عليهم السلام، أو المقصود دفع المنقصة عن صفية بأنها أيضًا تجمع صفات الفضل والكرم.

٦١٩٣ - [١٠] (أم سلمة) قوله: (أنه يموت) أي: في هذا العام، أو عن قريب.

وقوله: (إلا مريم بنت عمران) الاستثناء يحتمل التساوي، ويحتمل العكس في الفضل، وقيل: لعله ورد قبل أن يوحى إليه -ﷺ- بفضل فاطمة على نساء العالمين،

(١) في نسخة: "فَقَالَتْ".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٧٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٧٣٧