وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ، فَجِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِقَضِيبٍ فِي أَنْفِهِ وَيَقُولُ: ما رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا. فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٧٧٨].
٦١٨٠ - [٤٦] وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بنتِ الْحَارِثِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ. قَالَ: "وَمَا هُوَ؟ " قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيدٌ، قَالَ: "وَمَا هُوَ؟ " قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "رَأَيْتِ خَيْرًا تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غُلَامًا يَكُونُ فِي حِجْرِكِ". فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَكَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-،
ــ
نبت يخضب به يميل إلى السواد، وفي (الحواشي): الوسمة بكسر السين في لغة الحجاز أفصح من السكون، وأنكر الرازي السكون، وقال: كلام العرب بالكسر، وفي (مجمع البحار) (١): بكسر سين، وقد تسكَّن: نبت، وقيل: شجر باليمن يخضب بورقه الشعر، أسودُ، وقيل: بالضم: ورقُ نبتٍ يجعل منه النيل، وفي (القاموس) (٢): الوسمة بالفتح، وقيل بالضم: ورق النيل أو نبات يخضب بورقه.
٦١٨٠ - [٤٦] (أم الفضل بنت الحارث) قوله: (إني رأيت حلمًا) الحلم بضمتين وبضم فسكون: ما يراه النائم، و(الحجر) بفتح الحاء وكسرها: حضن الإنسان
(١) "مجمع بحار الأنوار" (٥/ ٥٤).
(٢) "القاموس" (ص: ١٠٥٢).