تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١٤٥ - [١١] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْمُحْرِمِ -قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ: يَقْتُلُ الذُّبَابَ- قَالَ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونِي عَنِ الذُّبَابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-! وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هُمَا رَيْحَانَيَّ مِنَ الدُّنْيَا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٣٧٥٣].

ــ

بذلك، وقد بقي ستة أشهر من ثلاثين سنة التي بها يتم ما أخبر النبي -ﷺ- بقوله: (الخلافة بعدي ثلاثون سنة)، فدعاه شفقته -رضي الله عنه- على أمة جده إلى ترك المُلك رغبة فيما عند اللَّه، وروي عنه أنه قال: ما أحببت أن لي أمر أمة محمد على أن يهراق في ذلك محجمة دم، ودل الحديث أن كلا الفريقين كانا على ملة الإسلام مع كون إحداهما مصيبة والأخرى مخطئة، وصلح الحسن مع معاوية دليل على صحة إمارته.

٦١٤٥ - [١١] قوله: (وعن عبد الرحمن بن أبي نعم) بضم النون وسكون المهملة.

وقوله: (سمعت عبد اللَّه بن عمر) مفعوله (قال) في قوله: (قال أهل العراق).

وقوله: (أهل العراق يسألوني) مبتدأ أو خبر مقول (قال).

وقوله: (وسأله رجل) حال من ضمير (قال)، والرجل من قوم قتلوا سيدنا الإمام الحسين سلام اللَّه عليه وعلى آبائه الكرام.

وقوله: (أحسبه: يقتل الذباب) تفسير لسؤال الرجل، أي: أحسب الرجل سأله ما حكم قتل المحرم الذباب: هل يبطل إحرامه، وهل يلزمه جزاء؟ .

وقوله: (هما ريحاني) بلفظ التثنية مضاف إلى ياء المتكلم بإبدال الألف ياء على الشذوذ، أو النصب على المدح، وروي: (ريحانتاي) و(ريحاناي) و(ريحاني) أي: كل واحد، والريحان يطلق على الرزق والرحمة والراحة، ويطلق على الولد، وورد في

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٧٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٧٠٣