تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١٤٠ - [٦] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى: خُمًّا، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ. . . . .

ــ

ويبسطني ما يبسطها، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري).

وعن سويد بن غفلة قال: خطب علي ابنة أبي جهل إلى عمها الحارث بن هشام، فاستشار النبي -ﷺ-، فقال: (أعن حسبها تسألني؟) قال علي: قد أعلم ما حسبها ولكن أتأمرني بها؟ فقال: (لا، فاطمة مضغة مني، ولا أحسب إلا وأنها تحزن أو تجزع)، فقال علي: لا آتي شيئًا تكرهه، رواه أبو يعلى (١)، وروى عبد الرزاق (٢) عن الشعبي نحوه. وفي رواية له عن أبي جعفر قال: خطب علي ابنة أبي جهل، فقام النبي -ﷺ- على المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: (إن عليًّا خطب العوراء ابنة أبي جهل، ولم يكن ذلك له أن تجتمع بنت رسول اللَّه -ﷺ- وبنت عدو اللَّه، وإنما فاطمة بضعة مني).

وروي نحوه عن ابن أبي مليكة، وفيه: أن فاطمة قالت لأبيها: يزعم الناس أنك لا تغضب لبناتك، وهذا أبو الحسن قد خطب ابنة أبي جهل، فقام النبي -ﷺ- خطيبًا، وذكر أبا العاص بن الربيع، فأثنى عليه في صهره، ثم قال: (إنما فاطمة بضعة مني، وإني أخشى أن يفتنوها، واللَّه لا تجتمع بنت رسول اللَّه -ﷺ- وبنت عدو اللَّه تحت رجل)، وفيه: تحريم إيذاء النبي -ﷺ- وإن كان مما أصله مباح، وكمال محبته لفاطمة وشفقته على علي -رضي الله عنهما-.

٦١٤٠ - [٦] (زيد بن أرقم) قوله: (بماء يدعى خُمًّا) الخم اسم موضع فيه

(١) لم أجده في "مسند أبي يعلى" ولا في "معجمه"، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤٧٤٩).

(٢) "مصنف عبد الرزاق" (١٣٢٦٨، ١٣٢٦٧، ١٣٢٦٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٦٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٦٩٩