تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلِيًّا -وَلَا أَرَاكُمْ فَاعِلِينَ- تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَأْخُذُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ١/ ١٠٨].

٦١٣٤ - [٢٧] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ، وَحَمَلَنِي إِلَى دارِ الْهِجْرَةِ، وَصَحِبَنِي فِي الْغَارِ، وَأَعْتَقَ بِلَالًا مِنْ مَالِهِ، رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ مِنْ صَدِيقٍ، رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دارَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٧١٤].

* * *

ــ

على خلافة أحد وفوض الأمر إليهم، وثبوت ذلك بالإجماع، ولم يذكر في الحديث عثمان، وقيل في قوله: (ولا أراكم فاعلين) أي: بعد عمر، إشارة إلى أنه المتقدم على علي -رضي الله عنه-، وقيل: ذكره -ﷺ- ونسي الراوي، واللَّه أعلم.

٦١٣٤ - [٢٧] (وعنه) قوله: (وحَمَلَني إلى دار الهجرة) فإنه باع ناقته منه -ﷺ- وقت الهجرة، وكان له -رضي الله عنه- ناقتان، علفهما مدة أربعة أشهر وسمنهما ليوم الهجرة، فأتى بإحداهما رسول اللَّه -ﷺ- ليقبلها هبة، فقال -ﷺ-: (إلا أن تبيع) فباعها منه بثمانية دراهم، واسمها على القول الصحيح: القصواء، وعلى قول: الجدعاء.

وقوله: (وأعتق بلالًا من ماله) امتن رسول اللَّه -ﷺ- بإعتاق بلال لما كان يخدمه ويؤذن له، ولقوة إيمانه وحسن إسلامه، فكأنه نعمة واصلة إليه -ﷺ-، أو ذكره استطرادًا لذكر ميراثه وإن لم يكن بالنسبة إليه -ﷺ-.

وقوله: (تركه الحق وما له من صديق) أي: صيَّره بهذه الصفة، فهو مفعول

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٦٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٦٨٩