تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [فضائل الصحابة لأحمد: ١٢٢١].

٦١٠٣ - [١٧] وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَمَّا نَزَلَ بِغَدِيرِ خُمٍّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ " قَالُوا: بَلَى،

ــ

مدح الحي ووصفه، وفي (القاموس) (١) موافقًا لما في (الصحاح) (٢): التقريظ: مدح الإنسان وهو حي بحق أو باطل، وهما يتقارظان المدح: يمدح كل صاحبه. و(الشنآن) بفتح النون وبسكونها والمد: العداوة، وقيل: شدة البغض، وفسر البيضاوي قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ [المائدة: ٢] بشدة بغضهم وعدواتهم.

٦١٠٣ - [١٧] (البراء بن عازب وزيد بن أرقم) قوله: (لما نزل) أي: في مرجعه من حجة الوداع. (بغدير خم) بضم خاء معجمة وتشديد ميم. في (القاموس) (٣): موضع بالجحفة بين الحرمين، أو (خم) اسم غيضة هناك بها غدير ماء.

وقوله: (فقال) بعد أن جمع الصحابة: (ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم) وفي بعض الروايات كرره ثلاثًا، وهم يجيبون بالتصديق والاعتراف، يريد به قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية [الأحزاب: ٦] أي: في الأمور كلها، فإنه لا يأمرهم ولا يرضى منهم إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم بخلاف النفس فلذلك أطلق، فيجب عليهم أن يكون أحبَّ إليهم من أنفسهم، وأمرُه أنفذَ عليهم من أمرها،

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٥٨٦).

(٢) "الصحاح" (٣/ ١١٧٧).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٩٩٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٦٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٦٦٤