تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٣٩ - [٥] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُول: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ" قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعِلْمَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٦٨١، م: ٢٣٩١].

٦٠٤٠ - [٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ،

ــ

يكن في المعروضين أبو بكر.

٦٠٣٩ - [٥] (ابن عمر) قوله: (أتيت) بلفظ المجهول، و(الري) بالكسر.

وقوله: (العلم) بالنصب والرفع كما عرفت، قالوا: حقيقة العلم في ذلك العالم اللبن، والمناسبة بينهما ظاهرة من وجوه لا تَخفى.

٦٠٤٠ - [٦] (أبو هريرة) قوله: (على قليب) القليب بفتح القاف وكسر اللام: بئر قلب ترابها قبل الطي، ويذكَّر ويؤنث، شبه به الدِّين لما فيه من الماء وبه أمر حياتهم الدنياويه، كذلك الدين يحصل به الحياة الأخروية، ونزعُ الماء منها كنايةٌ عن إشاعة أمره وإجراء أحكامه.

وقوله: (فنزع منها ذنوبًا أو ذنوبين) إشارة إلى قصر مدة خلافته، وهو سنتان وثلاثة أشهر، وقيل: هذا شك من الراوي، والصحيح رواية ذنوبين، والذنوب بفتح الذال المعجمة: الدلو العظيم الممتلئ من الماء، كذا نقل من شرح ابن الملك (١)، وقال في (القاموس) (٢): الذنوب: الدلو، أو فيها ماء، أو الملأى، أو دون الملء.

(١) "شرح مصابيح السنة" (٦/ ٤١٣).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٨١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٦١٣