تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلُدِغَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِجْلِهِ مِنَ الْجُحْرِ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَبِهَ (١) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَسَقَطَتْ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقَالَ: "مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ " قَالَ: لُدِغْتُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَهَبَ مَا يَجِدُهُ، ثُمَّ انْتَقَضَ عَلَيْهِ وَكَانَ سَبَبَ مَوْتِهِ، وَأَمَّا يَوْمُهُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ وَقَالُوا: لَا نُؤَدِّي زَكَاةً. فَقَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (٢)، تَأَلَّفِ النَّاسَ وَارْفُقْ بِهِمْ. فَقَالَ لِي: . . . . .

ــ

وقوله: (من الجحر) بتقديم الجيم المضمومة على الحاء.

وقوله: (ثم انتقض عليه) بالقاف والضاد المعجمة من انتقضت الجراحة، أي: نكست بعد أن اندملت، يعني: رجع أثر السم إليه، قال في (أساس اللغة) (٣): انتقضت: نكست، كذا نقله الطيبي (٤)، ولم نجده في (الصحاح) و(القاموس) و(النهاية) و(مجمع البحار)، واللَّه أعلم.

وقوله: (لو منعوني عقالًا) بالكسر: الحبل الذي يشد به الإبل من الصدقات، والمراد قيمتها، وفي (القاموس) (٥): العقال ككتاب: زكاة عامٍ من الإبل والغنم، ومنه قول أبي بكر -رضي الله عنه-: لو منعوني عقالًا، انتهى. وفي رواية: (عناقا) بالفتح وهي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة كما مرّ.

(١) في نسخة: "أن يَتَنَبَّهَ".

(٢) سقطت التصلية في نسخة.

(٣) "أساس البلاغة" (٢/ ٢٩٩)

(٤) "شرح الطيبي" (١٢/ ٣٨٥٣).

(٥) "القاموس المحيط" (ص: ٩٣١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٦٠٤