تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيَقُولونَ: هَلْ فِيْهِمْ مَن رَأَى أَصْحَابَ رَسَولِ اللَّهِ (١) -ﷺ-؟ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ، ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّالِثُ، فَيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ -ﷺ-؟ ثُمَّ يَكُونُ بَعْثُ الرَّابعِ، فَيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدًا رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ -ﷺ-؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَه" (٢). [خ: ٣٦٤٩، م: ٢٥٣٢].

٦٠١٠ - [٤] وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،

ــ

الرواية وقع إلى أربعة مراتب، وهكذا وقع في رواية للبخاري حديث (خير القرون) إلى أربعة.

٦٠١٠، ٦٠١١ - [٤، ٥] (عمران بن حصين) قوله: (خير أمتي قرني) القرن أهل زمان واحد متقارب أشركوا في أمر من الأمور المقصودة، وقد يطلق على طائفة من الزمان، واختلفوا في تحديده، وقد ذكرناه من قبل مع الإشارة إلى ما هو الأصح، وقيل: الأصح أنه لا يضبط بمدة، فقرنه -ﷺ- هم الصحابة، وكانت مدتهم من البعث إلى آخر من مات منهم مئةً وعشرين سنة، وقرن التابعين من سنة مئة إلى نحو سبعين، وقرن أتباع [التابعين] من ثم إلى حدود العشرين ومئتين، وفي هذا الوقت ظهرت البدع ظهورًا فاشيًا، وأطلقت المعتزلة ألسنتهم، ورفعت الفلاسفة رؤوسهم، وامتحن أهل العلم ليقولوا بخلق القرآن، وتغيرت الأحوال تغيرًا شديدًا، ولم يزل الأمر في نقص إلى الآن، وظهر مصداق قوله -ﷺ-: (يفشو الكذب)، كذا ذكر السيوطي.

(١) في نسخة: "النبي".

(٢) في نسخة: "لهم".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٥٨٥