تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فعاد إلى الإسلام فقبل منه ذلك وزوجه أخته، ولم يتخلف أحد عن ذكره في الصحابة ولا عن تخريج أحاديثه في المسانيد وغيرها.

وإنما قال: على الأصح، إشارةً إلى الخلاف في المسألة، وتحقيق هذا التعريف يطلب من كتب أصول الحديث، وقد اشترط بعض الأصوليين طول صحبته مع النبي -ﷺ- وملازمته له وأخذه منه وأقله ستة أشهر؛ لأن الصحبة في العرف لا تطلق على رؤية أو لُقِيٍّ، هذا ولكن لا يعرف لتعيين مدة ستة أشهر أو أكثر من ذلك دليل، واللَّه أعلم.

وقال الشيخ (١): لا خفاء في رجحان رتبة من لازمه -ﷺ- وقاتل معه أو قتل تحت رايته على من لم يلازمه، أو لم يحضر معه مشهدًا، أو على من كلمه يسيرًا، أو ماشاه قليلًا، أو رآه من بعيد، أو في حال الطفولية، وإن كان شرف الصحبة حاصلا للجميع، انتهى.

ويعرف كونه صحابيًا بالتواتر، أو الاستفاضة، أو الشهرة، أو بإخبار بعض الصحابة، أو بعض ثقات التابعين، أو بإخباره عن نفسه بأنه صحابي إذا كان دعواه يدخل تحت الإمكان.

ثم إنه قد ثبت بالآيات والأحاديث فضل الصحابة وشرفهم ما لا سبيل معه إلى الإنكار والشك في ذلك، وموتهم على الكفر كما يزعم الروافض، وما نقل من ذلك عن واحد أو اثنين منهم كعبد اللَّه بن جحش وابن خطل فنادر، ولم يكن إيمانهم حقيقةً، أو لم يكونوا داخلين في حيطة هذه الفضائل والكرامات، وقد أُخذ من قوله: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] كفرُ من يبغضهم ويغيظهم، مع ما ثبت منهم من الهجرة

(١) "نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر" (ص: ١١٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٥٧٨