تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَبِاللَّهِ فَاتَّقُوا، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّمَا الْمُصَابُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هُوَ الْخَضِرُ عليه السلام. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ". [دلائل النبوة: ٧/ ٢٦٨].

* * *

ــ

وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]، ويجوز أن يكون التقدير في دين اللَّه، أي: شرع فيه وحرض عليه في دين الإسلام، وقيل: المصدر بمعنى اسم الفاعل، والتركيب من باب التجريد، أي: إن اللَّه معز ومسل، نحو: وفي الرحمن للضعفاء كاف، أقول: ويجوز أن يكون العزاء على معناه، أي: في ثواب اللَّه والنظر إليه حاملًا على الصبر من كل فائت وعلى كل مصيبة، ولعل هذا هو المراد من قول من قال: التقدير أن في لقاء اللَّه تسلية وتصبرًا من كل مصيبة، أو المراد بلقاء اللَّه الموت كما هو المشهور، فافهم. وقيل: المراد أن اللَّه يكفي عن كل شيء ولا يكفي عنه شيء، ويناسبه قرينتاه.

وقوله: (فباللَّه فاتقوا) وفي بعض النسخ: (فَثِقُوا) وهو الأشهر، والفاء الأول فصيحة، والثانية لتأكيد الربط نحو قوله تعالى: ﴿فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: ٥٦]، والباء على النسخة الأولى للاستعانة وعلى الثانية صلة (اتقوا).

وقوله: (فقال علي) يعني: علي بن أبي طالب، وصرح به في (الحصن الحصين)، وقيل: المراد علي زين العابدين، و(الخضر) بفتح فكسر، ويجوز إسكان الضاد مع فتح الخاء وكسرها، وحياته في ذلك الزمان ثابت بلا خلاف، وإنما خالف من خالف بعد رأس المئة.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٥٥١