أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ، أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٣٤٢].
٥٩٧١ - [١٦] وَعَنْهَا: قَالَتْ: رَجَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جَنَازَةٍ مِنَ الْبَقِيعِ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا، وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهْ! قَالَ: "بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ! وَارَأْسَاهْ" قَالَ: "وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ؟ " قُلْتُ: لَكَأَنِيِّ بِكَ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَرَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي فَعَرَّسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ بُدِيءَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ١/ ٢١٧].
ــ
وقوله: (أن يقول) أي: كراهة أن يقول قائل: لم يعهد رسول اللَّه إلى أبي بكر، أو يقول: أنا أحق منه بالخلافة، أو يتمنى أحد الخلافة لنفسه أو يتمنى أن يكون غيره خليفة.
وقوله: (ثم قلت) هذا من تتمة كلام الرسول، أي: ما أرسلت وما عهدت وتركت الإيصاء، وقلت: (يأبى اللَّه) أن يكون غيره خليفة ولا يريده (ويدفع المؤمنون) خلافة غيره، ولا يجمعون إلا عليه لما عندهم من دلائل خلافته، من ذلك استخلافي إياه في إمامة الصلاة، وفيه فضيلة لأبي بكر -رضي الله عنه- وإخبار عن الغيب بما سيقع، فكان كما قال.
٥٩٧١ - [١٦] (وعنها) قوله: (وما ضرك) وما بعده خطابات لعائشة -رضي الله عنها- كما أن الخطابات في قول عائشة -رضي الله عنها- لرسول اللَّه -ﷺ-، واللام في (لكأني) جواب قسم محذوف.
وقوله: (بدئ) بلفظ المجهول، أي: أوقع البداية.