. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
جئناه فلم يعطناها؟ أترى الناس يعطوناها؟ واللَّه لا أسألها إياه أبدًا (١).
ومما وقع في موضه أنه كان له سبعة دنانير فما توفي حتى أنفقها، ومما وقع في موضه استعمال السواك قبل موته، وعن أنس -رضي الله عنه-: كان عامة وصية رسول اللَّه -ﷺ- عند الموت الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل رسول اللَّه -ﷺ- يتغرغر بها في صدره ولا يفيض بها لسانه.
وفي (حياة الحيوان) (٢) للدميري عن الواقدي عن شيوخه أنهم قالوا: لما وقع الشك في موت النبي -ﷺ- وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفيه فقالت: توفي رسول اللَّه -ﷺ- قد رفع الخاتم بين كتفيه، فكان هذا الذي عرف به موت رسول اللَّه -ﷺ-، ورُوي عن أم سلمة: وضعت يدي على صدر رسول اللَّه -ﷺ- يوم مات فمر بي جمع آكل الطعام وأتوضأ، ما تذهب ريح المسك من يدي، و(في شواهد النبوة) (٣): سئل علي -رضي الله عنه-[عن] سبب فهمه وحفظه قال: لما غسلت النبي -ﷺ- اجتمع ماء على جفونه فرفعته بلساني واذدرته، فأرى قوة حفظي منه (٤).
وكفن -ﷺ- في ثلاثة أثواب بيض سحولية -بلدة من اليمن- من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة، واختلفت الروايات في كفنه -ﷺ-، وحديث عائشة هذا أصح لكنهم اختلفوا في تفسير قولها: ليس فيها قميص ولا عمامة، فقيل: معناه أنه كفن
(١) أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ٢٢٥)، والبخاري في "صحيحه" (٦٢٦٦) نحوه.
(٢) "حياة الحيوان الكبرى" (١/ ٣٢٤).
(٣) كتاب مخطوط في شمائل النبي -ﷺ- باللغة الفارسية، للشيخ نور الدين عبد الرحمن الجامي (ت ٨٩٨)، وهو موجود في المكتبة المحمودية، بالمدينة المنورة.
(٤) انظر: "تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس" (٢/ ١٧١).