تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: وَمَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ". فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هَذَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: اللهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعْم بَصَرَهَا وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا، قَالَ: فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، وَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٣٢٠، م: ٣٣٣٢].

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ، وَأَنَّهُ رَآهَا عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الْجُدُرَ، تَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعِيدٍ، وَأَنَّهَا مَرَّتْ عَلَى بِئْرٍ فِي الدَّارِ الَّتِي خَاصَمَتْهُ فِيهَا فَوَقَعَتْ فِيهَا، فَكَانَتْ قَبْرَهَا.

ــ

وقوله: (أنا كنت آخذ) بلفظ المتكلم قاله إنكارًا على نفسه.

قوله: (طوقه) بلفظ المجهول من التفعيل، وفي بعض النسخ: (طوقه اللَّه).

وقوله: (لا أسألك بينة) كأنه أقام البينة مقام اليمين مشاكلة لكونها مذكورة تقديرًا؛ لأنه كان قد سأل أروى بينة على دعواها، فافهم، ويحتمل أن يكون بحذف الصلة والتقدير: لا أسأل عليك بينة.

وقوله: (فقال سعيد) وترك لها ما ادعتها.

وقوله: (فأعم) أمر من الإعماء.

وقوله: (في أرضها) أي: هذه الأرض التي ادعتها كاذبة، وفي رواية: واجعل قبرها في دارها.

وقوله: (فكانت) أي: البئر، يعني لم يجعل لها قبر على حدة.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٥٢٢