حَتَّى تَفتَّقَتْ مِنَ الشَّحْمِ، فَسُمِّيَ عَامَ الْفَتْقِ، رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ١/ ٢٢٧].
٥٩٥١ - [٨] وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَمَّا كَانَ أَيَّامُ الْحَرَّةِ لَمْ يُؤَذَّنْ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ -ﷺ- ثَلَاثًا وَلَمْ يُقَمْ، وَلَمْ يَبْرَحْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْمَسْجِدَ، وَكَانَ لَا يَعْرِفُ وَقْتَ الصَّلَاةِ إِلَّا بِهَمْهَمَةٍ يَسْمَعُهَا مِنْ قَبْرِ النَّبِيِّ -ﷺ-. رَوَاهُ الدَّارمِيُّ. [دي: ١/ ٢٢٧].
٥٩٥٢ - [٩] وَعَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: . . . . .
ــ
بقبره -ﷺ-؛ لأنهم كانوا يستسقون برسول اللَّه -ﷺ- في حياته فيمطرون، فأمرت -رضي الله عنها- أن يكشف قبره فتمطر السماء كأنهم استسقوا بقبره بعده، وهو في الحقيقة استشفاع به -ﷺ-، وكشف القبر مبالغة في ذلك، فهذا الاستشفاع وقبوله وظهور أثره كرامة من أم المؤمنين، وهي في الحقيقة معجزة للنبي -ﷺ-.
وقوله: (تفتقت) أي: انشقت الإبل، من فتقه: شقه، كناية عن غاية السمن، أي: صارت كأنها تتفتق.
٥٩٥١ - [٨] (سعيد بن عبد العزيز) قوله: (لما كان أيام الحرة) بفتح المهملة وتشديد الراء: أرض فيه حجارة وهي في ظاهر المدينة، وهي بين الحرتين، وكانت وقعة الحرة في زمن يزيد بن معاوية، بعث جيشًا إليها لينهبوها ويقتلوها أهلها انتقامًا من قتل عثمان -رضي الله عنه-، فكان ما كان، وهي مذكورة في (تاريخ المدينة)، قالوا: ربطوا الخيل في مسجد النبي -ﷺ-، ولم يحضره أحد من أهلها إلا سعيد بن المسيب، فلم يفارقه، وكان يسمع صوت الأذان من قبره -ﷺ-، و(الهمهمة) كلام خفي لا يفهم، وقيل: ترديد الصوت في الصدر.
٥٩٥٢ - [٩] (أبو خلدة) قوله: (أبي خلدة) بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام.