تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٢٢ - [٥٥] وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشيَاءٍ رَأَيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَه إِذ مَرَرْنَا بِبَعِيرٍ يُسْنَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ، فَوَضَعَ جِرَانَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: "أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ " فَجَاءَهُ، فَقَالَ: "بِعْنِيهِ"، فَقَالَ: بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ، قَالَ: "أَمَّا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ العَلَفِ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ"، ثُمَّ سِرنَا حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَنَامَ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الأَرْضَ حَتَّى غَشِيَتهُ، ثم رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: . . . . .

ــ

٥٩٢٢ - [٥٥] (يعلى بن مرة الثقفي) قوله: (وعن يعلى بن مرة) بضم الميم وتشديد الراء.

وقوله: (يسنى) بلفظ المجهول، أي: يستقى، سنت الناقة الأرض تسنو: إذا سقتها، والسانية: ناقة يستقى عليها، وفي حديث: (الزكاة ما يستقى بالسواني ففيه نصف العشر) (١).

وقوله: (جرجر) أي: صوت وصاح، وقيل: أي: ردد الصوت في الحلق، والجرجار من الإبل: كثير الصوت، و(الجران) بكسر الجيم وخفة الراء: مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره.

وقوله: (أما إذ ذكرت هذا من أمره) فإنه يشكو، تقدير الكلام: أما إذ ذكرت أن البعير لأهل بيت لا معيشة لهم غيره فلا ألتمس شراه، وأما البعير فعاهدوه فإنه شكا.

(١) أخرجه أبو داود في "سننه" (١٥٩٦)، والنسائي في "سننه" (٢٤٨٨)، وابن ماجه في "سننه" (١٨١٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٩١