تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ هُوَ فِي رِعْيَةِ الإِبِلِ، فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْم وَجَدَهُمْ قَدْ سَبقُوهُ إِلَى فَيْءِ شَجَرَةٍ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ؟ قَالُوا: أَبُو طَالِبٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا،

ــ

خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده، كذا في (المواهب) (١).

وقوله: (وكان هو) أي: رسول -ﷺ- اللَّه -ﷺ- (في رعية) بكسر الراء وسكون العين: اسم من الرعي، (فقال) أي: الراهب.

وقوله: (أنشدكم) بفتح الهمزة وضم الشين أي: أطلب منكم باللَّه جواب هذا السؤال.

وقوله: (فلم يزل يناشده) الراهب ويقول لأبي طالب: باللَّه عليك أن ترد محمدًا إلى مكة وتحفظه من العدو حتى رده أبو طالب إلى مكة، قيل: كان الراهب يخاف أن يذهبوا به إلى الروم فيقتلونه، وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه أن في هذه السفرة أقبل سبعة من الروم يقصدون قتله -ﷺ- فاستقبلهم بحيرا، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: إن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليها بأناس، قال: أفرأيتم أمرًا أراد اللَّه أن يقضيه، هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا، قال: فبايعوه وأقاموا معه.

وقوله: (وبعث معه أبو بكر بلالًا) قالوا: كيف يكون هذا وبلال لم يخلق بعد،

(١) "المواهب اللدنية" (١/ ١٨٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٨٨