تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةٍ لِامْرَأَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "اخْرُصُوهَا" فَخَرَصْنَاهَا، وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَشَرَةَ أَوْسُقٍ وَقَالَ: "أَحْصِيهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، وَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ"، فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُل فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَيْ طَيِّئٍ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا وَادِيَ الْقُرَى،

ــ

قوله: (فأتينا وادي القرى) هو موضع مشهور بينه وبين المدينة ثلاثة أيام من جهة الشام، وهو يرى في الظاهر تركيبًا إضافيًا جعل علمًا كعبد اللَّه، فينبغي أن يعرب بإعرابين وينصب الياء من وادي، لكن قال التُّوربِشْتِي (١): لا يعرب الياء من وادي، فإن الكلمتين جعلتا اسمًا واحدًا، فكأنه ثبت عندهم من حيث الرواية عدم الإعراب.

وقوله: (اخرصوها) أي: قدروها بضم الهمزة والراء من خرص يخرص من نصر، والخرص: حرز الثمر على الشجرة، والأوسق: جمع وسق بفتح الواو وسكون المهملة: ستون صاعًا أو حمل بعير، (وقال) أي: رسول اللَّه -ﷺ- خطابًا للمرأة: (أحصيها) أمر من الإحصاء، أي: احفظي قدرها وعدد أوسقها إذا وزنتها.

وقوله: (فحملته الريح) ثم أهلله بنو طيئ حين قدم رسول اللَّه -ﷺ- المدينة، كذا في (المواهب) (٢).

وقوله: (بجبلي طيئ) بإضافة الجبلين إلى طيئ أحدهما أجأ بالجيم والهمزة،

(١) "كتاب الميسر" (٤/ ١٢٩٥).

(٢) "المواهب اللدنية" (١/ ٦٣٠، ٦٣١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٨٢