تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَوْمًا: "لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ ثُمَّ يَجْمَعَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أَبَدًا"، فَبَسَطْتُ نَمِرَةً لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرَهَا حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- مَقَالتُهُ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ مِنْ مقَالَتِهِ ذَلِكَ إِلَى يَومِي هَذَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٧٣٥٤، م: ٢٤٩٢].

٥٨٩٧ - [٣٠] وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ،

ــ

نخيلُهم، وإذا نسبت الأموال إلى أهل مكة كان المراد الإبل.

وقوله: (على ملء بطني) أي: قانعًا واقفًا على ملء بطني، ومقتصرًا عليه غير متجاوز عنه إلى طلب الزيادة.

وقوله: (حتى أقضي مقالتي) هذه إشارة إلى دعاء دعاه لأصحابه بالحفظ والوعي لأحاديث سمعوها منه -ﷺ-.

وقوله: (فينسى من مقالتي) جواب النفي على تقدير (أن)، والمراد بهذه المقالة كلامه وأحاديثه -ﷺ- التي سمع منه -ﷺ-، و(النمرة) كساء فيه سواد وبياض، والمراد بمقالتي المذكورة ثالثًا الأول، وبالمذكورة رابعًا هو الثاني، هذا ولكن قد يختلج وجه الإشارة في الرابعة بقوله: (ذلك) فإن الظاهر الموافق لما قبله أن يقول: فما نسيت من مقالته شيئًا، ووجهه الطيبي (١) بأن ذلك إظهار إلى الجنس باعتبار المذكور، فافهم.

٥٨٩٧ - [٣٠] (جرير بن عبد اللَّه) قوله: (من ذي الخلصة) في (القاموس) (٢):

(١) انظر: "شرح الطيبي" (١١/ ١٢٩).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٥٧٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٥٤