تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ"، فَذَهَبَ النَّبِيُّ -ﷺ- فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ،

ــ

وقوله: (وجف طلعة ذكر) أي: في غشاها، الجف بضم الجيم وتشديد الفاء: وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي عليه، وفي (القاموس) (١): الطلع من النخل: شيء يخرج كأنه نعلان مطبقان، والحمل بينهما منضود، أو ما يبدو من ثمرته في أول ظهورها، وأضاف (طلعة) إلى (ذكر)، لأنه يكون للنخل ذكر وأنثى، ولعل السحر من الذكر يكون أقوى، أَو يكون للرجل بالذكر، وللنساء بالأنثى، وفي (المشارق) (٢): الجف بالفاء للمروزي والسمرقندي، والباء للجرجاني والعذري، كلاهما بضم الجيم، وهو قشر الطلع وغشاؤه الذي يكون فيه.

وقوله: (في بئر ذروان) بالذال المعجمة المفتوحة: اسم بئر، وفي بعض الروايات: (أروان) بالألف، قالوا: وكلاهما صحيح مشهور، وقال التُّوربِشْتِي (٣): أراها أصوب الروايتين؛ لأن أروان بالمدينة أشهر من ذروان، وذروان على مسيرة من المدينة، انتهى. والموجود في نسخ (المشكاة) ذروان بالذال.

وقوله: (فذهب النبي -ﷺ- في أناس) بضم الهمزة (من أصحابه) وجاء في رواية عن ابن عباس: أنه أرسل عليًّا وعمارًا -رضي الله عنهما- لاستخراج السحر من بئر ذروان، فوجدا جف طلعة نخل فيه تمثاله -ﷺ- من شمعة وغرزت فيه عدة إبر وخيطة، وفي رواية: وتر فيه أحد عشر عقدًا، فنزل جبرئيل بالمعوذتين، فكان تنحل بكل آية يتلونها عقدة،

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٧٣٥).

(٢) "مشارق الأنوار" (١/ ١٣٨).

(٣) "كتاب الميسر" (٤/ ١٢٨٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٤٦