تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَن لَا تُسْرِعَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَيْ عَبَّاسُ! نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ" فَقَالَ عَبَّاسٌ: -وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا-، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ، قَالَ: فَاقْتَتَلُوا وَالْكُفَّارَ، وَالدَّعْوَةُ فِي الأَنْصَارِ يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! قَالَ: ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ،

ــ

وقوله: (يركض بغلته) الركض: تحريض الدابة بالرجل، و(البغلة) هي التي يقال لها: دُلدل.

وقوله: (قبل الكفار) بكسر القاف وفتح الباء، أي: جانبهم ونحوهم، (وأبو سفيان بن الحارث) هو ابن عم رسول اللَّه -ﷺ-.

و(السمرة) بفتح السين وضم الميم: هي الشجرة التي بايعوا تحتها يوم الحديبية، و(الصيت) بفتح الصاد وكسر الياء المشددة: مبالغة صائت اسم فاعل من الصوت.

وقوله: (واللَّه لكأن عطفتهم) أي: رجعتهم ومجيئهم بالرفع أو النصب وكذا قوله: (عطفة البقر).

وقوله: (فاقتتلوا والكفار) بالنصب على أنه مفعول معه.

وقوله: (والدعوة) أي: الاستعانة والمناداة (في الأنصار) مبتدأ وخبره (يقولون).

وقوله: (ثم قصرت) بلفظ المجهول من القصر، وبنو الخزرج من الأنصار، فإن الأنصار بنو الأوس وبنو الخزرج وإخوانهم أولادهما.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٣٨