تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً". قَالَ: "فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى مُوسَى فَأَخْبَرتُهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٦٢].

٥٨٦٤ - [٣] وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "فُرِجَ عَنِّي سَقْفُ بَيْتِي، وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرَئِيلُ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. قَالَ جِبْرَئِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ. قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرَئِيلُ. قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمَّدٌ -ﷺ- فَقَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا فُتِحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، إِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ، عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَلَى يَسَارِه أَسْوِدَةٌ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ،

ــ

و(حسنة) منصوب، وكذا في قوله: (كتبت له عشرًا)، وكذا في البواقي.

٥٨٦٤ - [٣] (ابن شهاب) قوله: (فرج) بلفظ المجهول مخففًا، كذا في النسخ المصححة، وفرج بالتشديد أيضًا بمعناه.

وقوله: (ففرج) بلفظ المعلوم مخففًا.

وقوله: (فعرج بي إلى السماء) أيضًا بلفظ المعلوم، وهذا يدل بظاهره على أن المعراج كان في غير ليلة الإسراء، كما ذهب إليه بعضهم، كما يفهم من حديث مالك ابن صعصعة كما مرّ.

وقوله: (أسودة) بفتح الهمزة وسكون السين وكسر الواو جمع سواد، وهو شخص

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٤٠٠