تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ فَقَالَ: "أرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيَلًا تَخْرُجُ منْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ -وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ- أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا. قَالَ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شديدٍ". قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تبًّا لَكَ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٩٧١، م: ٢٠٨].

٥٨٤٧ - [١١] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِآلِ فُلَانٍ، فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا ثُمَّ يُمْهِلُهُ، حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ . . . . .

ــ

وقوله: (فقال) أي: رسول اللَّه -ﷺ-. والصفح بفتح المهملة وسكون الفاء: الجانب.

وقوله: (أن تغير) من الإغارة، أغار على القوم غارة وإغارة: دفع عليهم الخيل. والتب والتبب والتباب: النقص والخسارة والهلاك، وقد مر هذا الحديث في باب بعد (باب تغير الناس).

٥٨٤٧ - [١١] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (إذ قال قائل) وفي رواية للبخاري: قائل منهم، وفيها أيضًا: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، وقيل: القائل هو أبو جهل -لعنة اللَّه عليه-، وقد صرح به في رواية مسلم، والجزور من الإبل: ما يجزر، أي: يقطع، وهو بفتح الجيم، وفي (القاموس) (١): الجزور: البعير، أو خاص بالناقة

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٤١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٣٤٢