تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٨١١ - [١١] وَعَنْهُ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَاحِشًا وَلَا لَعَّانًا وَلَا سَبَّابًا،

ــ

(شروح الشمائل): إن فيه جواز جلوس الرجل مع الأجنبية، والخلوة معها لضرورة الحاجة، انتهى. إن أراد جوازه لغير رسول اللَّه -ﷺ- فهو محل نظر لجواز اختصاصه به -ﷺ-، وقد مرّ الكلام فيه في حديث أم سليم في الفصل الأول من (باب أسمائه وصفاته)، اللهم إلا عند الأمن من فتنة.

٥٨١١ - [١١] (وعنه) قوله: (فاحشًا ولا لعانًا ولا سبابًا) الفحش: العدوان في الجواب، والتجاوز عن الحد في الكلام، ومنه قوله -ﷺ- لعائشة: (لا تقولي ذلك، فإن اللَّه لا يحب الفحش)، وفي رواية: (لا تكوني فاحشة)، ويجري أكثر ذلك في ألفاظ الوقاع وما يتعلق به، فإن لأهل الفساد في ذلك عبارات صريحة فاحشة، وأهل الصلاح يعرضون له ويكنون عنه، بل ينبغي الكناية من البول والتغوط لقضاء الحاجة، ونحوه، وقد يكون الفحش بمعنى الزيادة والكثرة، ومنه حديث: (دم البراغيث إن لم يكن فاحشًا فلا بأس به) (١)، والفاحشة يجيء بمعنى الزنا والمعصية.

و(اللعن) الطرد والتبعيد من رحمة اللَّه، في (القاموس) (٢): لعنه كمنعه: طرده، وأبعده، فهو لعين وملعون، وفي (المشارق) (٣): كانت العرب إذا تمرد منهم مارد، وحذروا من جرائره عليهم، طردوه عنهم وتبرؤوا منه، وسموه اللعين، وكذلك في حق اللَّه تعالى، واللعن من اللَّه تعالى الإبعاد والطرد، ومن الخلق السب والدعاء، واللعن

(١) انظر: "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٣٧٤).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١١٣٥).

(٣) "مشارق الأنوار" (١/ ٥٨٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٣٠٢