٥٨٠٣ - [٣] وَعَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْركَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، وَرَجَعَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- فِي نَحْرِ الأَعْرَابِيِّ. . . . . .
ــ
فانظر إلى فصاحة أنس، وبلاغته في صغره.
٥٨٠٣ - [٣] (وعنه) قوله: (برد نجراني) البرد بالضم: ثوب مخطط، والجمع أبراد وأبرد وبرود، أكسية يلتحف بها، الواحدة بهاء، ونجران بفتح النون وسكون الجيم: موضع بين الحجاز والشام واليمن، وأثواب نجرانية منسوبة إليه، كذا في (النهاية) (١)، وفي (القاموس) (٢): موضع باليمن، فتح سنة عشر، وموضع قرب دمشق، وموضع بين الكوفة وواسط، وفي (الصحاح) (٣): اسم بلد من اليمن، وفي (المشارق) (٤): رداء نجراني: منسوب إلى نجران، مدينة معلومة أولها وأخرها نون. و(الحاشية) طرف الثوب وغيره.
وقوله: (فجبذه بردائه)، في (القاموس) (٥): الجبذ: الجذب، وليس مقلوبه بل لغة صحيحة، ووهمه الجوهري وغيره.
وقوله: (في نحر الأعرابي) مأخوذ من جعلته في نحر العدو، أي: قبالته وحذائه، والنحر: موضع القلادة من الصدر، أي: استقبله استقبالًا تامًّا على ما كان من عادته
(١) "النهاية" (٥/ ٢١).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٤٤٦).
(٣) "الصحاح" (٢/ ٨٢٣).
(٤) "مشارق الأنوار" (٢/ ٧).
(٥) "القاموس المحيط" (ص: ٣١٣).