تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٩٥ - [٢٠] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، كَأَنَّمَا الأَرْضُ تُطْوَى لَهُ، إِنَّا لنجْهِدُ أَنْفُسَنَا وَإنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٦٤٨].

٥٧٩٦ - [٢١] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حُمُوشَةٌ، وَكَانَ لَا يَضْحَكُ إِلَّا تَبَسُّمًا، وَكنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ. . . . .

ــ

أي: مضيئة، وإفعلان مما قلّ في كلامهم، وإنما قال: (عندي) إظهارًا لتلذذه بجماله -ﷺ-، فافهم.

٥٧٩٥ - [٢٠] (أبو هريرة) قوله: (إنا لنجهد) بضم النون وفتحها، يقال: جهد دابته وأجهدها.

وقوله: (وإنه لغير مكترث) أي: غير مبال.

٥٧٩٦ - [٢١] (جابر بن سمرة) قوله: (حموشة) بضم الحاء المهملة وبالشين المعجمة حموشة الساق: دقتها.

وقوله: (وكان لا يضحك إلا تبسمًا) وهذا باعتبار غالب أحواله، فلا ينافي ما جاء في بعض الأحاديث: فضحك رسول اللَّه -ﷺ- حتى بدت نواجذه، وقد ورد في حديث أبي هالة: ضحكه التبسم، والتبسم: مبادئ الضحك، والضحك: انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور، فإن كان بصوت وكان يسمع بحيث يسمع من بعيد فهو القهقهة وإلا فالضحك، وإن كان بلا صوت فهو التبسم، كذا نقل في (المواهب) (١) عن أهل اللغة.

(١) "المواهب اللدنية" (٢/ ٢٧٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٢٨١