تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٨٤ - [٩] وَعَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ضَلِيعَ الْفَم، أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ،

ــ

٥٧٨٤ - [٩] (سماك بن حرب) قوله: (ضليع الفم) أي: عظيمه، كما فسر في الحديث، وفي بعض شروح (الشمائل): إما أن يريد به سعة الفم؛ إذ العرب يمدح به يعني الرجال، ويذم بصغره، وإما أن يريد به قوة الشفتين، وقيل: عظيم الفم كناية عن الفصاحة، وزاد في حديث جابر: ضليع الفم يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، يعني لسعة فمه.

وقوله: (طويل شق العين) بفتح الشين، قال عياض (١): لم يقل سماك في هذا التفسير شيئًا، والوجه فيه ما اتفق عليه أئمة اللغة أنها حمرة في بياض العين يخالطها، وتسمى السُّجْرة أيضًا بالضم، والشهلة: حمرة يخالط سوادها، وهذا قول أبي عبيد وغيره. وقال في (القاموس) (٢): الأشكل: ما فيه حمرة وبياض مختلط، أو ما فيه بياض يضرب إلى الحمرة، ومن الإبل: ما يخلط سواده حمرة، واسم اللون: الشُّكْلَةُ بالضم، ومنه: الشُّكلةُ فِي العين، والشهلة: أن تشرب الحدقة حمرة، وليست خطوطًا كالشكلة، ولكنها قلة سواد الحدقة حتى كأنه يضرب إلى الحمرة، وكان -ﷺ- أشكل العين، أي: طويل شق العين، انتهى.

وفي (الصحاح) (٣): والشكلة: بالضم حمرة في بياض العين، كالشهلة في سوادها، شكل بالتحريك مصدره، وعين شكلاء، ودم أشكل، ورجل أشكل العين:

(١) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٢٥٣).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٩٣٨).

(٣) "الصحاح" (٥/ ١٧٣٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٢٦٨