فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي أَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "دَعْهَا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٨٢٣].
٥٧٨٢ - [٧] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَا بِالآدَمِ. . . . .
ــ
وقوله: (فزبرني) أي: زجرني ومنعني.
٥٧٨٢ - [٧] (أنس) قوله: (ليس بالطويل البائن) أي: المفرط طولًا خارجًا عن الاعتدال، (البائن) اسم فاعل من بأن: إذا ظهر، وهذا يشير إلى أنه قد كان في قده -ﷺ- طول، والأمر كذلك، فإنه كان مربوعًا مائلًا إلى الطول بالنسبة إلى القصر، وهو الممدوح، وفيه من الحسن والجمال والأبهة ما لا يخفى، وأما ما جاء من: أنه -ﷺ- كان إذا قام في الجماعة يرى طويلًا في الكل وإن كانوا طوالًا، فليس من جهة الطول بل لسبب العزة والرفعة والعظمة، وفي الحقيقة هو معجزة من معجزاته -ﷺ-، وأما القصر فمنفي أصلًا، ولذا لم يقيده بقيد. و(الأبيض الأمهق) الذي لا يخالط حمرة، وليس بنير كالجص كذا في (القاموس) (١)، ويوافقه كلام الجوهري (٢).
وقال في (مشارق الأنوار) (٣): هو الخالص البياض الذي لا يشوبه حمرة ولا صفرة، ولا سمرة، ولا إشراق، وقال الخليل: المهق: بياض في زرقة، وقيل: هو مثل بياض البرص، وقد وقع في البخاري في رواية المروزي: (أزهر أمهق)، وهو خطأ، والأمهق غير الأزهر، وجاء في أكثر الروايات: (ليس بالأبيض الأمهق). و(الأدمة)
(١) "القاموس المحيط" (ص: ٨٥٢).
(٢) انظر: "الصحاح" (٤/ ١٥٥٧).
(٣) "مشارق الأنوار" (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠).