تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

٥٧٧٦ - [١] عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "إنَّ لِي أَسْمَاءً: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ،

ــ

الفصل الأول

٥٧٧٦ - [١] (جبير بن معطم) قوله: (أنا محمد وأنا أحمد) وزيد في بعض الروايات، وقد جاء في أسمائه -ﷺ- محمود أيضًا، وكل ذلك مشتق من الحمد، فمحمود يدل على مطلق كونه محمود الذات والصفات في الدنيا والآخرة، ومحمد مبني عن صيغة التفعيل المبنية عن التضعيف والتكثير إلى عدد لا ينتهي له الإحصاء، فمحمد هو الذي يحمد حمدًا بعد حمد، ولا يكون مفعل إلا لمن تكرر منه الفعل مرة بعد أخرى.

وأحمد على صيغة أفعل المبنية عن الانتهاء إلى غاية ليس وراءها منتهى، فمعنى أحمد: أحمد الحامدين لربه، والأمر كذلك؛ لأنه يفتح عليه في المقام المحمود محامد لم يفتح على أحد قبله فيحمد ربه بها، ولذلك يعقد له لواء الحمد، ويجوز أن يكون أحمد بمعنى المفعول، فهو -ﷺ- محمود على لسان الأولين والآخرين، وحمده اللَّه في كلامه القديم.

وهذا الاسم ذكره به عيسى وموسى عليهما السلام، وأما عيسى فكما في قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]، وموسى حين قال له ربه: تلك أمة أحمد، فقال: اللهم اجعلني من أمة أحمد، ومحمد (١) ومحمود اسم اللَّه سبحانه

(١) قوله: "ومحمد" كذا في الأصل، والظاهر حذفه.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٢٥٢