تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨٩٠].

٥٧٥٢ - [١٤] وَعَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي القُرْآنِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]. . . . .

ــ

و(الغرق) بسكون الراء وفتحها، والمراد بالسنة والغرق: العام منهما.

وقوله: (فمنعنيها) أي: لم يجب ولم يعطني سؤلي، وفي إجابة كل دعاء من الأنبياء كلام ذكر في موضعه، وذكرت بعضه في رسالة عموم البشارة.

٥٧٥٢، ٥٧٥٣ - [١٤، ١٥] (عطاء بن يسار) قوله: (قال: أجل) بفتح الهمزة وبالجيم من حروف الإيجاب بمعنى: نعم، والنحاة حكموا بأنه يجيء لتصديق الخبر كما قيل: زيد عالم فنقول: أجل، وقال بعضهم: قد يجيء بعد الاستفهام أيضًا.

قال في (القاموس) (١): أجل: جواب كنعم، إلا أنه في الخبر أحسن منه في الاستفهام، وفي الحديث وقع جوابًا للأمر على لسان عبد اللَّه بن عمرو، فإنه كان -رضي الله عنه- من الفصحاء وممن يوثق بعربيتهم، فهو حجة على النحويين، ولعلهم لم يطلعوا على ذلك، وعلى تقدير ثبوت عدم مجيئه بعد الأمر يأول بالاستفهام بمعنى: هل وجدت صفة رسول اللَّه -ﷺ- في التوراة، وقد غيّر بعض المتأخرين من النحاة في أمثال ذلك

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٨٨٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٢٢٩