تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٤٤ - [٦] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا صَدَّقَهُ مِنْ أُمَتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٩٦].

٥٧٤٥ - [٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ قَصْرٍ أُحْسِنَ بُنْيَانُهُ تُرِكَ مِنْهُ مَوْضِعُ لَبِنَةٍ، فَطَافَ بِهِ النُّظَّارُ، يَتَعَجَّبُوْنَ مِنْ حُسْنِ بُنْيَانِهِ إِلَّا مَوْضعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ، فَكُنْتُ أَنَا سَدَدْتُ مَوْضِعَ اللَّبِنَةِ، خُتِمَ بِيَ الْبُنْيَانُ، وَخُتِمَ بِيَ الرُّسُلُ". وَفِي رِوَايَةٍ: "فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٥٣٤، م: ٢٢٨٧].

٥٧٤٦ - [٨] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ. . . . .

ــ

٥٧٤٤ - [٦] (وعنه) قوله: (أنا أول شفيع في الجنة) قيل: (في) تعليلية، أي: لدخولها، وقيل: ظرفية، أي: أشفع في الجنة لرفع درجات الناس.

وقوله: (ما صدقت) كلمة (ما) مصدرية، أي: مقدار تصديق أمتي إياي، أو كالتصديق بي، فعلى الأول: المقصود بيان كثرة الأمة، وعلى الثاني: بيان قوة إيمانهم وزيادة محبتهم وعقيدتهم برسولهم -ﷺ- وثباتهم على الدين، وعلى المعنيين يحمل قوله: (كنتم خير أمة)، والمعنى الأول أنسب بسياق الحديث، ولكنه لا ينافي الثاني.

٥٧٤٥ - [٧] (أبو هريرة) قوله: (أحسن) بلفظ المجهول من الإحسان. و(اللبنة) بفتح اللام وكسر الباء، ويقال: بكسر اللام وسكون الباء.

وقوله: (إلا موضع) استثناء منقطع، أو متصل بتقدير يتعجبون من مواضع.

٥٧٤٦ - [٨] (وعنه) قرأ: (ما من الأنبياء من نبي) (من) الأولى بيانية والثانية

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٢٢٢