تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٤٠ - [٢] وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمِ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٢٧٦].

وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ: "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيْمَ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بَنِي كِنَانَةَ". [ت: ٣٦٠٥].

ــ

وإن حمل هذا على الطهارة عن الزنا والسفاح على ما كان من عادة الجاهلية، كما يدل عليه ظاهر الأحاديث فبدلائل أخر حرّرت وقررت، ولعمري أن هذا العلم -أعني العلم بكون آباء النبي -ﷺ- من لدن آدم إلى أن وجد كانوا على التوحيد ودين الإسلام- علم خص اللَّه تعالى به العلماء المتأخرين، والمتقدمون ربما يلوح من كلماتهم خلاف ذلك، وذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء، وجزى اللَّه عنا الشيخ جلال الدين السيوطي شيخ شيوخنا في الحديث خير الجزاء، فإنه صنف فيها رسائل متعددة، فأفاد وأجاد وأغنى عن المصباح بالإصباح، واللَّه هو العليم الفتاح، وحاش للَّه أن يودع هذا النور الطاهر في مواضع النجاسة والظلمة، ولقد جاءت الروايات أنه كان -ﷺ- في صلب بعض آبائه يلبي بالحج، وكانوا يبشرون بقدومه ووجوده وأمثال ذلك كثيرة.

٥٧٤٠ - [٢] (واثلة بن الأسقع) قوله: (اصطفى كنانة) بكسر الكاف بعد إسماعيل بوسائط، وقيل: قريش بواسطتين، والمشهور في التسمية بقريش أنه مصغر قرش: دابة بحرية يخافها دواب البحر كلها، وفيه وجوه كثيرة ذكرت في (القاموس) (١)، ووجه التسمية بهاشم أنه كان يهشم الثريد لقومه في أيام الجدب.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٥٥٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ٢١٩