تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ لِيَغْتَسِلَ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَجَمَحَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ! ثَوْبِي يَا حَجَرُ! حَتَّى انْتُهَى إِلَى مَلأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا، فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبعًا أَوْ خَمْسًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٤٠٤، م: ٣٣٩].

ــ

بلا فتق، وفي (النهاية) (١): الأدرة بالضم: نفخة في الخصية.

وقوله: (فوضع ثوبه على حجر) فيه جواز الغسل عريانًا في الخلوة، وكان في غسل موسى عليه السلام عريانًا حكمة كان عاقبتها تبرئة ساحته عن الاتهام من النقص.

وقوله: (فجمح) أي: أسرع إسراعًا لا يرده شيء، وفي (القاموس) (٢): جمح الرجل: يركب هواه فلا يمكن رده، و(إثره) بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما، (والندب) بفتحتين جمع الندبة، وكذا أنداب وندوب، هو أثر الجرح الباقي على الجلد، ندب الجرح كفرح: صلبت ندبته، كأندب، كذا في (القاموس) (٣)، وذلك معجزة لموسى عليه السلام.

وقوله: (ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا) شك من الراوي متعلق بالضرب أو الندب، كذا في (الحواشي)، ويحتمل أن يكون ترديدًا منه -ﷺ- من جهة أنه لم يوح إليه متعينًا.

(١) "النهاية" (١/ ٣١).

(٢) "القاموس" (ص: ٢١٠).

(٣) "القاموس" (ص: ٣٢١، ١٣٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ١٨٣