تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦٤٧ - [٣٦] وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: أَفِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، فَيَزُورُونَ رَبَّهُمْ وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ، وَيَتَبَدَّى لَهُم فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَيُوضَعُ لَهُم مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُم -وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ- عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ،

ــ

٥٦٤٧ - [٣٦] (سعيد بن المسيب) قوله: (إن أهل الجنة) بفتح الهمزة وبكسرها على الحكاية، وفي أكثر النسخ المصححة بفتحها.

وقوله: (بفضل أعمالهم) أي: بقدرها.

وقوله: (في مقدار يوم الجمعة) في الحواشي: أي في مقدار أسبوع، والظاهر أن المراد يوم الجمعة، فإنه وردت الأحاديث في فضائل يوم الجمعة؛ أنه يكون في الجنة يوم جمعة كما كان في الدنيا، ويحضرون فيه ربهم إلى آخر معنى هذا الحديث.

وقوله: (أدناهم) أي: أقلهم منزلة ودرجة في الجنة بالنسبة إلى بعض من عداه، و(ما فيهم دني) أي: خسيس، لدفع توهم الدناءة من (أدناهم)، و(الكثبان) جمع كثيب وهو التلّ من الرمل، ويجمع على كُثُب، وأكعبة، وكثبان، والكثب: الجمع، والاجتماع، والصب، كذا في (القاموس) (١).

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٣٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٩ · ص ١٢٩