تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٦٤٢].

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

٤٧٤٩ - [٥] عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَضْحَكُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَعْظَمُ مِنَ الْجَبَلِ، وَقَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: أَدْرَكْتُهُمْ يَشْتَدُّونَ بَيْنَ الأَغْرَاضِ، وَيَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَانُوا رُهْبَانًا. رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّة". [شرح السنة: ١٢/ ٣١٨].

* * *

ــ

الفصل الثالث

٤٧٤٩ - [٥] (قتادة) قوله: (والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبل) أي: لا يضحكون كما يضحك الغافلون يميت قلوبهم ويطفئ نور الإيمان، والمراد أنهم مع كون الإيمان راسخًا في قلوبهم يضحكون، فليس الإيمان منافيًا للضحك، فافهم.

وقوله: (يشتدون) الشد: العدو، والغرض: الهدف زنةً ومعنًى، يعني كانوا يترامون ويلعبون بالرمي، ويضحك ويميل ويباسط بعضهم إلى بعض في الترامي وغيره.

وقوله: (رهبانًا) أي: خائفين من اللَّه تعالى متعبدين وخاشعين، ورهب كعلم رهبة، ورهبًا بالضم والفتح وبالتحريك، ورهبانًا: خاف، والراهب واحد رهبان النصارى، ومصدره الرهبة والرهبانية، وقد يجمع الرهبان على رهابين ورهابنة ورهبانون، و(لا رهبانية في الإسلام) هي كالاختصاء، واعتناق السلاسل، ولبس المسوح، وترك

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٩٠